جلال الدين الرومي
426
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
مع تجانس ، ولا لذة لجزء إلا من كله ، أو لقابل مستعد ، يتصل بغير جنسه فيكون منه ، كالكافر عندما يهتدى ، وكالطالح عندما يميل إلى الصلاح ، الأجناس عند مولانا بالعمل ، لا بالدم والتراب ، فانظر إلى الأعمال لا إلى الصور ، والمثال : الماء والخبز ليسا من جنس الآدمي ، لكنهما إذا دخلا في بدن الآدمي صارا من جنسه ، لكن حذار فهناك ، فهناك بعض التجانس على سبيل العارية ، ظاهري خادع يبدو تجانسا وهو ليس بذلك ، انه مستعار ، كصفير الصياد للطائر ، كالسراب للظمآن ، والسكة المزيفة بالنسبة للمفلس ، كل المظاهر التي قد تغرى وقد تخدع مهما كانت متقنة في البداية ، وقد يلقى بك من حالق مقام الأسدية إلى بئر الغرور ، على يد أوهن المخلوقات وأضعفها بالنسبة لك ، وان لم تكن تصدق فأقرا الحكاية التي سأرويها لك . ( 904 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت من الحكايات الشهيرة في كليله ودمنه ( طبعة دار الشعب . 41 - 42 ) ، لكن من الواضح ان مولانا يتخذ من الحكاية منطلقا نحو معاني صوفية وأخلاقية وتربوية عديدة . . . ومن خلالها يناقش مولانا قضية التوكل والجهد لأول مرة ( نوقشت أكثر من مرة خلال المثنوى أهمها من خلال حكاية الحمار والأسد في المجلد الخامس ) . ( 910 ) : إشارة إلى الحديث النبوي " اعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك وللإمام على رضى اللَّه عنه لا عدو أعدى على المرء من نفسه ، وقوله الله الله في الجهاد للأنفس فهي أعدى العدو لكم ( أحاديث مثنوى ص 9 ) . ( 911 ) : إشارة إلى الحديث النبوي : لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين ( أحاديث مثنوى / 10 ) . ( 912 ) : إشارة إلى الحديث النبوي : لن ينفع حذر من قدر ، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، فعليكم بالدعاء عباد الله » كما يشير إلى قول الإمام على رضى اللَّه عنه " تذكر قبل الورود الصدر والحذر لا يغنى من القدر ( أحاديث مثنوى / 10 - 11 ) .